العلامة الحلي

5

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الجزء السادس عشر [ تتمة كتاب الديون وتوابعها ] المقصد الثامن : في الصلح وفيه فصول : الفصل الأوّل : في ماهيّته وأركانه وفيه بحثان : البحث الأوّل : في ماهيّته . الصلح عقد شُرّع لقطع التنازع بين المتخاصمين . وهو عقد سائغ بالنصّ والإجماع . قال اللَّه تعالى : « وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » « 1 » وقال تعالى : « وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما » « 2 » . ومن طريق العامّة : عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » « 3 » . وعن عبد اللّه بن كعب بن مالك أنّ كعب بن مالك أخبره أنّه تقاضى ابنَ أبي حَدْرَدٍ دَيْناً كان له - على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في المسجد ،

--> ( 1 ) النساء : 128 . ( 2 ) الحجرات : 9 . ( 3 ) سنن أبي داوُد 3 : 304 / 3594 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 : 275 / 5069 ، موارد الظمآن : 291 / 1199 .